|
ابن كثير
قال في النهاية :( فصل في ذكر المهدي الذي يكون في آخر
الزمان ):
وهو أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين ، فقد نطقت
به الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأنه
يكون في آخر الدهر ...
وقال تعقيباً على حديث (تخرج من خراسان رايات سود فلا
يردها شئ حتى تنصب بإيلياء): وهذه الرايات ليست هي التي
أقبل بها أبو مسلم الخراساني فاستلب بها دولة بني أمية في
سنة سنتين وثلاثين ومئة ، بل رايات سود أخرى تأتي صحبة
المهدي ، وهو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني رضي
الله عنه ، يصلحه الله في ليلة واحدة ، أي يتوب عليه
ويوفقه ويلهمه ويرشده ، بعد أن لم يكن كذاك . ويؤيده ناس
من أهل المشرق ينصرونه ، ويقيمون سلطانه ويشيدون أركانه ،
وتكون راياتهم سوداً أيضاً ، وهو زي عليه الوقار لأن راية
رسول الله صلى الله عليه وآله كانت سوداء يقال لها العقاب)
. (:1 /296) |